ابن حجر العسقلاني

246

فتح الباري

أنه حي لم يمت وأنه المهدي أنه لا يموت حتى يملك الأرض في خرافات لهم كثيرة ليس هذا موضعها وإنما لخصت من ذكرته من طبقات ابن سعد وتاريخ الطبري وغيره لبيان المراد بقول ابن أبي مليكة حين وقع بينه وبين ابن الزبير ولقوله في الطريق الأخرى فغدوت على ابن عباس فقلت أتريد أن تقاتل بن الزبير وقول ابن عباس قال الناس بايع لابن الزبير فقلت وأين بهذا الامر عنه أي أنه مستحق لذلك لما له من المناقب المذكورة ولكن أمتنع ابن عباس من المبايعة له لما ذكرناه وروى الفاكهي من طريق سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال كان ابن عباس وابن الحنفية بالمدينة ثم سكنا مكة وطلب منهما ابن الزبير البيعة فأبيا حتى يجتمع الناس على رجل فضيق عليهما فبعث رسولا إلى العراق فخرج إليهما جيش في أربعة آلاف فوجدوهما محصورين وقد أحضر الحطب فجعل على الباب يخوفهما بذلك فأخرجوهما إلى الطائف وذكر ابن سعد أن هذه القصة وقعت بين ابن الزبير وابن عباس في سنة ست وستين ( قوله وأمه أسماء ) أي بنت أبي بكر الصديق وقوله وجدته صفية أي بنت عبد المطلب وقوله في الرواية الثانية وأما عمته فزوج النبي صلى الله عليه وسلم يريد خديجة أطلق عليها عمته تجوزا وإنما هي عمة أبيه لالها خديجة بنت خويلد أي ابن أسد والزبير هو ابن العوام بن خويلد بن أسد وكذا تجوز في الرواية الثالثة حيث قال ابن أبي بكر وإنما هو ابن بنته وحيث قال ابن أخي خديجة وإنما هو ابن ابن أخيها العوام ( قوله فقلت لسفيان إسناده ) بالنصب أي أذكر إسناده أو بالرفع أي ما إسناده ( فقال حدثنا فشغله إنسان ولم يقل ابن جريج ) ظاهر هذا أنه صرح له بالتحديث لكن لما لم يقل ابن جريج احتمل أن يكون أراد أن يدخل بينهما واسطة واحتمل عدم الواسطة ولذلك استظهر البخاري بإخراج الحديث من وجه آخر عن ابن جريج ثم من وجه آخر عن شيخه ( قوله في الطريق الثانية حجاج ) هو ابن محمد المصيصي ( قوله قال ابن أبي مليكة وكان بينهما شئ ) كذا أعاد الضمير بالتثنية على غير مذكور اختصارا ومراده ابن عباس وابن الزبير وهو صريح في الرواية الأولى حيث قال قال ابن عباس حين وقع بينه وبين ابن الزبير ( قوله فتحل ما حرم الله ) أي من القتال في الحرم ( قوله كتب ) أي قدر ( قوله محلين ) أي أنهم كانوا يبيحون القتال في الحرم وإنما نسب ابن الزبير إلى ذلك وأن كان بنو أمية هم الذين ابتدؤه بالقتال وحصروه وإنما بدأ منه أولا دفعهم عن نفسه لأنه بعد أن ردهم الله عنه حصر بني هاشم ليبايعوه فشرع فيما يؤذن بإباحته القتال في الحرم وكان بعض الناس يسمى ابن الزبير المحل لذلك قال الشاعر يتغزل في أخته رملة ألا من لقلب معنى غزل * يحب المحلة أخت المحل وقوله لا أحله أبدا أي لا أبيح القتال فيه وهذا مذهب ابن عباس أنه لا يقاتل في الحرم ولو قوتل فيه ( قوله قال قال الناس ) القائل هو ابن عباس ونافل ذلك عنه ابن أبي مليكة فهو متصل والمراد بالناس من كان من جهة ابن الزبير وقوله بايع بصيغة الامر وقوله وأين بهذا الامر أي الخلافة أي ليست بعيدة عنه لما له من الشرف بأسلافه الذين ذكرهم ثم صفته التي أشار إليها بقوله عفيف في الاسلام قارئ للقرآن وفي رواية ابن قتيبة من طريق محمد بن الحكم عن عوانة ومن طريق يحيى بن سعد عن الأعمش قال قال ابن عباس لما قيل له بايع لابن الزبير أين المذهب